ابن عرفة

25

تفسير ابن عرفة

اجتناب الصغائر بالموازنة ويكفرها اجتناب الكبائر بأول [ 24 / 118 ] وهلة من غير موازنة . قوله تعالى : مُدْخَلًا كَرِيماً . فما تحقق السؤال المتقدم في أن اجتناب الكبائر موجب لكمال المغفرة للصغائر وإن لم تكن معها تلك الصلاة الموصوفة بتلك الصفة . قوله تعالى : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . فتدخل الجمادات . قوله تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ . ابن عرفة : الظاهر أنه حكم فهو خبر في معنى الأمر مقرون بعلته فالفاء للتسبب ، ولو كان خبر حقيقة للزم الخلف عليه في الخبر ؛ لأن بعض الناس على العكس يكون النساء قوامات عليهم . قوله تعالى : بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . يؤخذ منهم أن المشركين في أمر تقدم الأفضل منهما عند التغاير ، ففيه تقدم الأفضل في الأمر وفي الخلافة . قيل لابن عرفة : هذا معلوم من خارج لا جماعة له هنا بل العقل يهدي إليه ، فقال : هذا هو مذهب المعتزلة ، وإنما علم تقديم الأفضل من جهة الشرع . قوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ . إما أن المعنى تعلمون نشوزهن وتحققونه ، أو تخافون نشوزهن فنشزوا ، وإما مجرد الخوف فليس بموجب لهجرانهن وضربهن إلا بعد وقوع ذلك . قوله تعالى : فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا . أي من ضرب وهجران ونحوه . قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما . قال : إن المراد وإن علمتم وتحققتم ذلك ، أو معنى وإن خفتم شقاق بينهما فشاقا [ . . . ] على ذلك فحينئذ يحث . . . . . « 1 » وعبر بأن في وَإِنْ خِفْتُمْ لكراهة المشاقة

--> ( 1 ) بياض في المخطوطة .